لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٠
عدم البيان، فمع وجوده من خلال العام الأصولي يخرج الاطلاق عن حجية ظهوره في الاطلاق، كما قرّرناه، دون ما ذكره من الأولوية والأوضحية، لأنه لا فرق في هذه الحيثيّة بين ما يدلّ على مطلق الوجود، وبين ما يدلّ على صِرف الوجود، حيث أنّ حكم مقدمات الحكمة في افهامها العموم البدلي، حكم ما يفهم العموم الشمولي من توقفه على عدم البيان، فمع وجوده لا عموم بدلي كما لا عموم شمولي مع وجوده، ولم يكن العموم في شيء منهما مستنداً إلى الوضع بخلاف العام الأصولي، حيث أنّ دلالته يكون بالوضع، فيقدّم عمومه على اطلاق المطلق، سواء كان الاطلاق بدلياً أو شمولياً، خلافاً للمحقّق العراقي من التصريح بالتعارض إذا لم يذكر القيد الذي هو ذكر العموم الأصولي في مجلس التخاطب، بلا فرق بين كون العام الأصولي مذكوراً قبل الاطلاق أو بعده، كما لا فرق عندنا في تقديم التقييد على التخصيص بين كون العام الأصولي وارداً قبل الاطلاق أو معه أو بعده.
تعارض الاطلاق البدلي مع الاطلاق الشمولي
٣ـ ومنها: تعارض الاطلاق البدلي مثل قوله: (أكرم عالماً) مع الاطلاق الشمولي مثل قوله: (لا تكرم الفسّاق) قال المحقّق العراقي في «نهاية الافكار»: (قيل بتقديم تقييد الاطلاق البدلي على تقييد الاطلاق الشمولي، فيجب أكرام العالم غير الفاسق في المثالين، وجعل وجهه ما قيل في تقديم العام الأصولي على الاطلاق البدلي.