لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٥
بناءه على تأخير المخصصات والمقيدات، أو فرض ذلك بعد الفحص واليأس عنها في كلّ منهما، فكما يصحّ الاحتجاج بالعام، كذلك يصحّ الاحتجاج بالمطلق من غير فرق بينهما، إلاّ في كيفيّة الاحتجاج، حيث أنه في الأوّل كان بالقول وفي الثاني بالفعل، فليس للمولى أن يقول كان المطلق معلّقاً على عدم البيان، والعام صالح للبيانية) انتهى كلامه(١).
أقول: كما هو الملاحظ من كلامه الشريف، فإنّه لم يأت لنا شيئاً أزيد من القول بأنّ دلالة العام على العموم دلالة لفظية، والمطلق دلالته على الطبيعة بالفعل، وجَعل فرض التعارض فيما إذا كان مبنى المتكلم بهما على عدم تأخير المقيّدات والمخصّصات عن مجلس التخاطب، أو فرض وقوع تعارضهما في غيره لو كان متعدداً بعد الفحص واليأس عن وجدان المقيّد والمخصص، فلا اشكال حينئذٍ في كونهما متعارضين، فلابدّ حينئذٍ من ملاحظة الخصوصيّات الموجبة الأقوائية أحدهما على الآخر.
هذا، إلاّ أنّه قدّم التقييد لأجل أنه اعتبر أنّ الاطلاق فرع سكوت المولى، وحيث لم يسكت فلا حجية للاطلاق.
وفيه: لا يخفى ما في كلامه من الاشكال، لوضوح أنّ الأخذ بظهور اطلاق المطلق وفرضه حجّة في العمل به قبل الوصول إلى عموم العام ثابت إنْ كان
---------------------------
(١) تنقيح الأصول: ج ٤ / ٤٨٦.