لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٣
(لا اشكال في ترجيح التقييد على ما حقّقه سلطان العلماء من كون المطلق بعد تقييده وصيرورته مقيداً كان على الحقيقة وليس بمجاز، لأن الحكم بالاطلاق من حيث عدم البيان، والعام بيان له، فعدم البيان للتقييد جزء من مقتضى الاطلاق، والبيان للتخصيص مانع عن اقتضاء العام للعموم، فإذا دفعنا المانع عن العموم بالأصل ـ أي بواسطة أصل عدم المانع عنه ـ والمفروض وجود المقتضي له، ثبت بيان التقييد، وارتفع المقتضى للاطلاق، فإن العمل بالتعليقي موقوف على طرح التخييري، لتوقف موضوعه على عدمه، فلو كان طرح التخييري متوقفاً على العمل بالتعليقي ومسبّباً عنه، لزم الدور. بل هو يتوقّف على حجّة أخرى راجحة عليه، فالمطلق دليل تعليقي، والعام دليل تنجيزي.
وأمّا على القول بكونه مجازاً ـ أي صيرورة المطلق بعد التقييد مجازاً ـ فالمعروف في وجه تقديم التقييد كونه أغلب من التخصيص، وفيه تأمّل.
نعم، إذا استفيد العموم الشمولي من دليل الحكمة، كانت الافادة غير مستندة إلى الوضع كمذهب السلطان في العموم البدلي) انتهى كلامه(١) وتبعه في ذلك المحقّق النائيني والسيد الأصفهاني والسيد الخوئي.
ثم استشكل عليه المحقّق الخراساني قدسسره: ـ فهو ; بعد نقل خلاصة كلام الشيخ ـ ، قال: (وفيه: إنّ عدم البيان الذي هو جزء المقتضي في مقدمات الحكمة
-------------------------------
(١) فرائد الأصول: ٤٥٧.