لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦١
إذا كان أخصّ، فالنسبة بينهما على أيّ حال هو العامان من وجه، غاية الأمر حيث كان مورد السؤال هو الخمر الذي فيه اسكار قطعاً، فلا يمكن استثنائه عن المسكر الحرام بحسب مورد السؤال، بخلاف استثنائه عن الدليل الثاني حيث لا يستلزم اللغوية، فإذا دار الأمر بين التخصيص المستلزم أحدهما اللّغوية وما لا يستلزم ذلك، فلا اشكال في ترجيح الثاني على الأوّل.
وثالثاً: إنّه قد ذكرنا في البحث السابق من هذا الكتاب ما خلاصته: (إنّ دعوى أظهرية الخاص مثل «لا تكرم الفسّاق من العلماء» من العام مثل «اكرم العلماء»، إما لدعوى أضعفيّة دلالة الألفاظ المستعملة في معانيها، أي كلّ واحدٍ منهما في مدلوله العام من دلالة الألفاظ المستعملة في الخاص، كلّ على مدلوله الموضوع له مادةً وهيئة، فهو خلاف الضرورة... إلى آخر كلامه).
حيث أنكر هناك أظهرية دلالة الخاص عن دلالة العام، فكيف وافق هنا في الصورة الأولى بكون تقديم حرمة الخمر على دليل لا بأس من قبيل تقديم الأظهر على الظاهر.
اللّهم إلاّ أن يريد الجواب على وفق مسلك الخصم دون قبوله.
وعليه، فما ذكره الميرزا النائيني لا يخلو عن قوّة ووجاهه.
هذا إن لوحظ النسبة بين دليل (كلّ مسكرٍ حرام) مع السؤال عن حكم الخمر، وإلاّ فإنّه إذا لوحظت النسبة بين الدليلين مع قطع النظر عن سؤال الخمر فيه، فلا اشكال في كون النسبة بينهما هو العموم من وجه، سواء كان مراد السائل عن