لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٠
موارد العامين من وجه، بل لابدّ من معاملة المتعارضين معهما، كما لو صرّح بقوله: (لا تشرب الخمر) بناءً على عموميّة الخمر للمتخذ من التمر والعنب، فإنّ بينه وبين قوله: (لا بأس بالماء المتخذ من التمر) عموماً من وجه فيتعارضان، ولا يوجب ذلك تقديم الأوّل على الثاني) انتهى كلامه(١).
أقول: ولا يخفى ما في كلامه من الاشكال:
أوّلاً: إنّ دلالة الدليل الوارد على نحو الجواب بالنسبة إلى مورد السؤال وشموله له يعدّ نصّاً، بمعنى أنّه القدر المتيقن من الكلام للأظهر، لأن عدم شموله له يستلزم اللغوية في كلام الحكيم، لأنه يوجب كون السؤال بلا جواب، وتأخير البيان عن وقت والحاجة وهو قبيح، وصدوره عن الحكيم محال، فلا وجه لما ذكره بكونه من قبيل الأظهر والظاهر.
ثانياً: لا نلاحظ النسبة بين مورد السؤال والدليل الآخر حتّى يقال إنّه على كونه أخصّ يستلزم تقديمه من باب تقديم الأظهر على الظاهر، فتكون النسبة على نحو العامين من وجه فيتعارضان، ولا يوجب ذلك تقديم الأول على الثاني.
وذلك لأنه من الواضح أن ملاحظة النسبة بأحد الأمرين إنّما يكون بين الدليلين ـ وهما قوله: «كلّ مسكرٍ حرام» وقوله: «لا بأس بالماء المتّخذ من التمر» ـ لا بين الخمر ودليل «لا بأس... إلى آخره» حتى يقال بالتقديم بالأظهرية
-------------------------
(١) تنقيح الأصول: ج٤ / ٤٨٥.