لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٠
بالنوع، بمعنى أن الأمر يكون على نحو بحيث ينصرف أذهان عموم الناس إلى ما هو المتيقن، فحينئذٍ لا ينعقد للعموم أو الاطلاق عمومٌ واطلاق حتى يلاحظ فيه حال التعارض، بخلاف ما لولم يكن الأمر بحسب النوع كذلك، بل كان شخص المخاطب يعلم من حال المولى أنّه يبغض اكرام العالم الفاسق أشدّ كراهة عن اكرام غيره، بحيث أصبح ذلك عنده بمنزلة النص في رفع التعارض بين الدليلين المتعارضين، فبذلك يرفع التنافي بين كلاميه.
إلاّ أنه يرد عليه: بأنه ليس المراد من رفع التعارض بيان حال الشخص، بل الملاك هو ذكر ممّا يوجب رفعه بحسب النوع، فلا جدوي لهذا الذبّ والدفع.
لكن يمكن أن ايجاب عنه أيضاً: أنّ ذلك بحسب النوع، إذ في كلّ مورد حصل للشخص من حال آمره ما يدلّ على مراده، كان الواجب تقديم القدر المتيقن الذي هو كالنص على الدليل الآخر، المستلزم لرفع التعارض وعليه فلا يعدّ الحكم بتقدمه في هذه الحالة حكماً شخصياً فرديا كما لا يخفى.
كما يمكن الذبّ عن الثاني: بأنّ خروج القدر المتيقن وإن كان بالعلم لا بخصوص كونه القدر المتيقن في مقام التخاطب، إلاّ إنّك قد عرفت أنّه إذا جاز تقديم القدر المتيقن في مقام التخاطب لرفع التعارض وتقديمه على الدليل الآخر، وتخصص العموم، ففي القدر المتيقن العقلي يكون بطريق أولى، فلا حاجة إلى ذكره إذ قلّ ما يتفق أن يكون القدر المتيقن في مقام التخاطب أقلّ من القدر المتيقن العقلي، بل هما سواء أو لعلّه أزيد.