لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٧
(أكرم العلماء) بما عدا الفساق منهم) انتهى كلامه(١).
قال بعض المحققين معلّقاً عليه: بأنّ ما ذكره ; حَسن، إلاّ أنّه لا يحتاج نصوصيّته وكونه كالنصوص إلى كونه القدر المتيقن في مقام التخاطب فقط، بل كان كافياً ولو كان قدراً متيقناً عقلاً في كونه قرينة على التصرف في الدليل الآخر، لأن رفع اليد عن هذا المقدار يستلزم استيعاب التخصيص الموجب للاستهجان وهو قبيح، فلابدّ لرفع هذا الاستهجان من التصرف في الآخر، واخراج ذلك المقدار عن عموم الآخر، وعليه فلا وجه لدعوى الانحصار في خصوص القدر المتيقن للتخاطب، بل يجري هذا الكلام في القدر المتيقن عقلاً حذراً عن الاستهجان، وفرض كون هذا العلم خارجاً عن دلالة اللفظ في الكلام، وإلاّ لأصبح نصّاً.
وعليه، فدعوى الانحصار في خصوص القدر المتيقن في مقام التخاطب غير وجيه.
جواب المحقّق العراقي: يمكن أن يرد عليه بأن عموم (لا تكرم الفسّاق) يشمل العالم الفاسق وغير العالم، والذي يقع فيه التعارض هو العالم الفاسق دون غيره، فالعمل بحرمة الاكرام في غير العالم من الفسّاق لا محذور فيه، ويكفي في رفع الاستهجان لوجود أفراد تحته، فيصحّ العمل به ويكفيه، فلا يكون خروج القدر المتيقن من مقام التخاطب أو غيره من باب الخروج عن الاستهجان، حتّى يُدّعى
--------------------------
(١) فوائد الأصول: ج٤ / ٧٢٨.