لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٦
حيث أنّ دليل الخاص سواء تقدّم على الدليل العام أو تأخّر، وسواء كان قطعياً من جهة الدلالة أو ظنيّاً، إذا لوحظ مع دليل العام يقوم العرف بتقديمه عليه، أي يجعلونه حاكماً عليه من جهة حكومة أصالة الظهور في الخاص على أصالة الظهور في العام من دون تفسير وشرح لفظي، وعليه فملاك الحكومة هو ما ذكره الاستاذ الأكبر قدسسره، من أنّ دأب المعنيّين في جعل القوانين هو ما ذكرناه.
فظهر أنّ ما ذكرناه وقرّرناه هو وجه تقديم الخاص على العام في جميع الأقسام، غاية الأمر إذا كان الخاص قطعياً سنداً ودلالةً وجهةً كان وجه التقديم هو الورود أو التخصّص، وهو الأولى لخروجه بالقطع عن العام تكويناً، بلا حاجة إلى التعبّد حتى يطلق عليه عنوان الورود، مثل ورود الأمارة على الأصول العقلية.
وفي غير هذه الصورة من الصور يكون وجه تقديمه عليه هو الحكومة كما عليه المحقّق النائيني، ولعلّ هذا هو المراد من وجه التأمّل في كلام الشيخ ; حيث أمر بالتأمّل في آخر كلامه، واللّه العالم.
نعم، الذي لابدّ أن يُلتفت إليه، أنّ تقديم الخاص على العام في جميع الصور إنّما يصحّ إذا لم يكن العام على نحو يوجب الاطمينان بتقديمه على الخاص، مثل ما لو كان في العام قرينة خاصة دالة على كونه آبياً عن التخصيص، أو كان العام مع ملاحظة تخصيص الخاص الوارد عليه يصبح لا يبقى لظهوره شيئاً معتدّاً به، أو غير ذلك من الاُمور التي إذا لاحظها العقلاء لا يقدّمون الخاص على العام.
خلاصة الكلام: إذا عرفت وجه تقديم الخاص على العام، وأنه على نحو