لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٧
والجهة، فلا يقبلان الحمل والتصرّف أبداً، فيحصل القطع لا محالة بكذب أحدهما.
وأمّا لو كانا من حيث الدلالة والجهة ظنيين فإنهما وان يقبلان الحمل والتصرف بارادة خلاف الظاهر في أحدهما، أو بصدور أحدهما لا لبيان الواقع، وعلى أي حال فلا يحصل العلم الاجمالي بكذب أحدهما من أصله، إلاّ أن التعبّد بأحد الدليلين المجملين، ـ كان أحدهما قد أريد إمّا غير الواقع أو خلاف ظاهره ـ ممّا لا يمكن الانتفاع بهما، مما لا معنى له، فيتعارضان قهراً بحسب السند، ويتنافيان في الدرج تحت الدليل الدالّ على الاعتبار.
هذا في الدليلين الظنيّين بحسب السند كخبري الثقة.
وأمّا في الدليلين القطعيين مثل الأصلين أو الروايتين المتواترتين، حيث يكونان قطعياً من جهة السند، فالتعارض لا محالة يكون إمّا بحسب الدلالة أو بحسب الجهة، حيث نعلم حينئذٍ بكذب إحدى الدلالتين أو إحدى الجهتين، إذا فرض احداهما قطعياً، إذ لا يكاد يعقل فرض الدليلين قطعياً من تمام الجهات سنداً ودلالة وجهةً.
هذا حاصل ما استفيد من كلامه.
أقول: لا يخفى إنّ حصره ; التعارض بمقام الدلالة والاثبات دون المدلول، حيث ذهب إلى أن التنافي في الثاني ليس بتعارض، كان بناءً على مختاره، وقد عرفت عدم تمامية مبناه المذكور، لأن التعارض في الدليل لا يكون إلاّ بواسطة التنافي في مدلوليهما، هذا فضلاً عن أنه لم يذكر وجه تقديم الخاص على العام،