لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٦
رأي المحقق الخراساني: خالف المحقّق الخراساني الشيخ في مختاره وذهب إلى أن وجه التقدم يكون بواسطة القرينة في التصرف دون الظن النوعي، وقال بعدم التنافي حينئذٍ بينهما إلاّ من حيث المدلول دون الدلالة، لأجل أن انباء المحاورة لا يبقون متحيرين بملاحظة المجموع أو خصوص بعضها بالتصرف في الجميع أو البعض ليرتفع المنافاة بينهما بذلك. ثم عمّ وجه التقدم فيه بالقرينيّة بين أن يكون السند قطعياً فيهما أو ظنياً أو مختلفاً، حتى صرّح بتقدم الخاصّ الظني السند على العام القطعيّ السند.
نعم، قد يحصل التعارض بينهما إذا كانت المعارضة في الدلالة والاثبات، وجعل التعارض بحسب السند إذا كان كلّ واحد منها قطعياً دلالةً وجهةً أو ظنيّاً فيما إذا لم يمكن التوفيق بينهما بالتصرف في البعض أو الكل، فإنه حينئذٍ لا معنى للتعبد بالسند في الكل، إمّا للعلم بكذب أحدهما، أو لأجل أنّه لا معنى للتعبّد بصدورها مع اجمالها فيقع التعارض بين أدلة السند حينئذ، كما لا يخفى(١).
توضيح مراده: استظهر صاحب «عناية الأصول» من كلامه أن الدليلين الظنين إذا تنافيا فلا يتعارضان إلاّ بحسب السند فقط، سواء كان كلّ واحد منهما قطعياً دلالة وجهةً أو كان كلّ واحد منهما ظنيّا من الجهتين أيضاً من حيث الدلالة والجهة، لوضوح أن في الدليلين المتنافيين الظنّيين إذا كانا قطعيين من حيث الدلالة
--------------------------
(١)
كفاية الأصول: ج٢ / ٣٨٢.