لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٢
ـ عبارة عن تصرف دليل الحاكم في موضوع دليل المحكوم نوعاً بالتوسعة أو التنصيق، فإذا صار الأمر كذلك، فلا جرم من القول بسراية اجمال دليل الحاكم إلى دليل المحكوم، يعني إذا قال المولى: (اكرم العلماء) ثم قال في تصريح آخر: (المنجّم من العلماء) وترددنا في المنجّم هل المراد منه هو خصوص علم النجوم أو هو مع علم الهيئة؟ فيصير مرجع هذا الاجمال إلى اجمال شمول حكم وجوب الاكرام لمثل العالم بالهيئة، فالرجوع حينئذٍ إلى عموم (اكرم العلماء) واثبات وجوب الاكرام لمثله، يعدّ من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية له، وهو غير جائز قطعاً، فلذلك قيل إنّ اجمال دليل الحاكم يوجب اجمال دليل المحكوم، إذا كانت الحكومة على نحو التصرف في الموضوع في دليل المحكوم.
وكذا يجري ذلك في مثل قوله: «حَرَّمَ الرِّبَا» مع دليل: «لا ربا بين الوالد والولد» فيما لو شككنا في أنّ الولد الرضاعي كالولد النسبي في هذا الحكم، أو أنّه حكم لخصوص الثاني فقط، فلا يجوز الرجوع إلى عموم دليل «حَرَّمَ الرِّبَا» لاثبات الحرمة فيه لما قد عرفت من المحذور.
وهذا بخلاف العام والخاص أو ذلك القسم من الحكومة التي كانت تصرف الحاكم في دليل المحكوم بلحاظ الحكم لا الموضوع، بحيث كان ظهور الدليل ـ سواء كان في العام أو المحكوم ـ متعلقاً بموضوعه بصورة العموم، إلاّ أن دليل الحاكم أو الخاص تصرف في حكمهما، فلا اشكال حينئذٍ من عدم سراية اجمال دليل الحاكم والخاص إلى المحكوم والعام، كما في دليل الأحكام الأولية مع أدلة