لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١
المشتتة الواردة في القرآن والسنة في باب الشهادات والوكالات، حيث يعملونويبتنون على الصحة بأخبارهم وأعمالهم، مثل الأخبار الواردة في باب تجهيز الموتى وتكفينهم حيث كان المسلمون يعتمدون على فعل الغير في ذلك، كما كان الحال كذلك في صدر الاسلام، بل الغالب أنّ غير أهل العزاء يباشرون التغسيل والتكفين، والجميع منهم أصحاب الميت كانوا يحملون أفعالهم وأعمالهم على الصحة، بل وهكذا في باب أخبار صلاة الجماعة، فإنّ الاعتماد على صلاة الإمام كان لأجل أصالة الصحة حتى يجوز الاقتداء بصلاةٍ صحيحة، بل وهكذا في أخبار البيع والشراء الواردة في بيوع رسول اللّه صلىاللهعليهوآله والأئمة : كحديث عروة البارقي، وكذا الأخبار الواردة في توكيل الأئمة : لبعض الأصحاب كتوكيل أمير المؤمنين العباس لأمر أمّ كلثوم، أو توكيل أمير المؤمنين لأخيه عقيل لخطبة أمّ البنين :، والأخبار الواردة في تصحيح عقد الأب والجَدّ بل مطلق أعمال الوالي والحاكم للمولّى عليهم، وليس هذه إلاّ لأجل الاعتماد على أصالة الصحة.
بل قد يؤيد ما ذكرنا في ذلك ـ من تقرير الشارع لمثل هذه الأمور، دون أن يصدر ردع عنه من الشارع ـ هو اقتضائه بتعابير عامة جامعة لجميع الجهات، القابلة للاجراء في المقام، مثل ما في الخبر الذي رواه حفص بن غياث الوارد في قاعدة اليد كما سيجئ في محلّه إن شاء اللّه، حيث إنه بعد الحكم بأنّ اليد دليل للملك ونحوه، ويجوز الشهادة بالملك بمجرد اليد، قال: «إنّه لولا ذلك لما قام للمسلمين سوق» حيث يدلّ بالفحوى على اعتبار أصالة الصحة، إذ لولا الحكم