لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٧
حتى عند العَلَمين، كما صرّح بذلك المحقّق الخراساني في كلامه ثانياً بقوله: (أو كانا على نحو إذا عرضا على العرف... إلى آخره).
أقول: بل يمكن أن يقال ـ في تسديد أمر الحكومة بلزوم كون النظارة لأحد الدليلين بالنسبة إلى الآخر إلى تشريع أمر المحكوم قبل الحاكم ـ إنّه لولا ذلك لزم منه لغويّة تشريع الصادر من دليل الحاكم في مثل قوله: «لا شك لكثير الشك، أو للنافلة، أو للامام مع حفظ المأموم» لأنه:
لو أراد بالدليل الإخبار عن نفي الشك حقيقةً فهو كذب قطعاً، والحاكم منزّه عنه، لوضوح وجود الشك في هذه المجموعة قطعاً.
وإن أراد نفي الشك أي الموضوع بلحاظ نفي حكمه، فهو فرع ثبوت الحكم للشيء والشك قبل ذلك، وإلاّ لا معنى لنفي ما ليس بمشروع.
وعليه، فإذا كان صحة دليل الحاكم وحس تشريعه منوطاً بوجود دليل المحكوم وتشريع حكمه به، فلا محيص من كونه ناظراً له وشارحاً، ومثل ذلك يجري في القسم الثالث من نفي الحرج والضرر، حيث يكون مرجع النفي إلى الحكم، وهو منوط على ثبوت الحكم قبله بدليل المحكوم، ولو باطلاقه وعمومه.
أقول: يبقى هنا بحث آخر تعرّض له المحقق العراقي، وهو البحث عن أنّه هل يوجب ذلك لزوم أصل تحقق التشريع المستفاد من دليل المحكوم حتى يتمّ الحكومة، فيجامع ذلك مع امكان الحكومة في فرض تقدم دليل الحاكم زماناً على دليل المحكوم، وان لم يمكن عدم تشريعه مطلقاً للزوم اللغوية والكذب في الجعل