لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٩
أقول: وأنت خبيرٌ بأنّ هذا الكلام عين ما قرّره الشيخ في تفاوت الرتبة بين الحكم الواقعي والظاهري كما في بعض النسخ، أو التفات بين حكم الأصول والأدلّة الاجتهادية كما في بعض النسخ الأخرى، حيث بيّن قدسسره أنه لا تنافي بينهما أبداً، وذلك لأجل تفاوت الرتبة واختلاف موضوعيهما، مع أنّ مقتضى الجمع بحسب كلامه الشريف ـ من ملاحظة اطلاق دليل الحرمة ولو بنتيجة الاطلاق ـ هو الحكم بالحرمة في ظرف الشك، فيصير هذا التحريم مع مقتضى دليل الرخصة جمعاً بين الحكمين المتضادين كما لا يخفى.
وعليه، فلا سبيل لرفع المشكلة إلاّ بما ذكرناه تبعاً للمحققين والشيخ الأعظم قدس اللّه أسرارهم.
البحث عن مصاديق التعارض
الأمر السابع: يدور البحث في المقام عن مصاديق تعارض الأدلّة، وما هو خارج عن التعارض عرفاً، والذي يصدق عليه التعارض بحسب تعريف الشيخ ـ دون تعريف المحقّق الخراساني ـ هو وجود التنافي بين مدلوليهما، وأنّه ربما يرتفع التنافي من خلال الجمع العرفي بينهما.
أقول: والافراد التي يطلق عليه ذلك، ولولم يكن في الواقع كذلك، عبارة عن الستّة المعروفة وهي: التخصّص، والتخصيص، والتقييد، والورود، والحكومة، والجمع العرفي، وهو كذلك، بحمل كلّ من الدليلين على ما هو نص فيه ورفع اليد