لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٦
أقول: لا يخفى ما في كلامه من الاشكال، لوضوح أنّ ما ذكره من عدم تأثير تغاير الموضوع لرفع التنافي، ممّا لا يقبله الذوق السليم، لأن في التنافي لابدّ من وحدة الموضوع قطعاً، فإذا تعدّد فإنّه لا يمكن تصوير التضاد أو التناقض فيه، خصوصاً إذا كان تعدد الموضوع باعتبار تعدد الرتبة والمرتبة، وكان الحكم في أحدهما واقعاً في طول حكم الآخر، وطوليّة الحكمين الثابتين للذاتين في رتبتين رافعة للتنافي والتناقض والتضاد قطعاً.
فكما لا اشكال في عدم وجود التضاد أو التناقض بين الحكمين الواقعين الذين كان أحدهما حكماً واقعياً أوّلياً والآخر واقعياً ثانوياً، من جهة انطباق عنوان الحَرج أو الضرر أو العسر وغيرها عليه، مع أنّ ما ذكره من التقرير في الاشكال بالنسبة إلى الحكمين يجري هنا أيضاً، مثلاً حكم الوضوء بملاحظة حكمه الأوّلي كان واجباً لكلٍّ من الحالين من وجود الضرر وغيره، أي لم يلاحظ في حكمه الأوّلي إلاّ الاطلاق، وبعبارة أخرى لم يتعلق حكم الوجوب على الوضوء إلاّ على نفس الفعل من حيث هو هو، من دون نظر إلى طرّو حالة الضرر أو الحرج أو غيرهما عليه، ثم بعد ما يرد دليل آخر يتعلق حكم آخر بالوضوء بعد وجود حالة أخرى له وهو كونه ضرريّاً عليه أو حرجياً وامثال ذلك، فالموضوع للحكم الأوّلي هو الوضوء من حيث هو هو، والموضوع للحكم الثانوي الرافع له هو الوضوء مع كونه حرجيّاً، فما لم يعرض عليه الحالة الضرريّة والحرجيّة لا يتحقق موضوع الحكم الثانوي، فإذا تحقق الموضوع الثاني لا ينطبق عليه الحكم الأوّلي، لعدم