لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩١
الشرعية بين الحكمين من وجوب القصر والافطار، وبين وجوب الاتمام والصوم، إلاّ في بعض الموارد المذكورة في محلّه.
وأيضاً: لا فرق في حصول التعارض بين الدليلين فيما إذا كان تعارضهما بالعرض والملازمة بأن يكون سنخ الحكم في الدليلين شيئاً واحداً مثل وجوب الجمعة ووجوب الظهر، أو كان متعدداً مثل المثال الذي ذكره المحقّق النائيني وهو وجوب رؤية الهلال ووجوب دية الحرّ في العبد المدبّر، أو المثال الذي ذكره المحقّق الجزائري في «منتهى الدراية» وهو دليل انفعال ماء البئر بالملاقاة ودليل استحباب الوضوء استحباباً نفسياً، فهما أيضاً دليلان يتعارضان بواسطة العلم بعدم صدور أحدهما، الموجب لوقوع التعارض بينهما بالملازمة، كالتعارض بين وجوب صلاتي الجمعة والظهر، ومن الواضح أنه لا نرى التناقض والتعارض بينهما إذا لوحظ كلّ واحد منهما مستقلاً، لولا العلم بعدم صدور أحدهما لا مطابقية ولا التزاماً، وأمّا بعد ملاحظة العلم المزبور يحصل التعارض بينهما بالالتزام، لأنا نعلم اجمالاً بكذب أحدهما من أجل عدم الصدور.
نعم، الذي ينبغي أن لا نغفل عنه هو أن العلم بكذب أحد الخبرين، يعدّ أمراً أعمّ من التعارض بين الدليلين، لامكان أن يكون هذا العلم حاصلاً من العلم بعدم عدالة أحد الراويين في الخبرين، أو العلم بصدور أحدهما بصورة التقية، حيث أنّ هذا العنوان منطبق على هذين الموردين ونظائرها، ولكن لا يصدق عليه التعارض، لعدم وجود شرائط الحجيّة في كلا الدليلين، وحينئذٍ يعدّ من قبيل اشتباه