لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٠
كلّ واحد منهما مستلزم بالعرض على نفي الوجوب عن الآخر، فبالالتزام يقتضي وجوب كلٍ نفي الآخر، فيكون التناقض حينئذ التزامياً وبالعرض.
وثالثة: ما يكون التعارض بينهما على نحو التضاد بينهما حقيقة، بأن يدلّ دليل على وجوب صلاة الجمعة بالمطابقة والآخر بحرمتها.
ورابعة: أن يكون التضاد بينهما التزاماً، مثل ما لو ثبت وجوب الجمعة بدليلٍ والظهر بدليل آخر، حيث إنّهما بحسب الدلالة المطابقيّة لا تضاد ولا تنافي بينهما اصلاً في مقام الثبوت، إذ لا مانع من وجوب كليهما إلاّ أنه بواسطة وجود النصّ أو الاجماع على عدم وجوب كليتهما في يوم الجمعة يقع التضاد بينهما إذ لا يمكن الجمع بينهما للعلم بكذب أحدهما، كما لا يخفى.
وخامسة: هو التعارض بالتناقض بواسطة ثبوت التنافي والتناقض لأجل قيام الملازمة الشرعية بين حكمي الموضوعين مثل الملازمة الثابتة بين وجوب القصر والافطار، فإذا دل دليلٌ بالمطابقة على وجوب القصر كان ذلك الدليل إلاّ بالالتزام على عدم وجوب الصوم، فالتناقض بين وجوب القصر وعدم وجوب الصوم غير موجود، إلاّ أن التعارض واقع بين الدليل المطابقي والدليل الالتزامي فيما يرد على دليل وجوب الصوم، المستلزم لعدم وجوب القصر، فالتناقض يحصل بين وجوب القصر بالمطابقة، وعدم وجوب القصر بالالتزام، فيستلزم وقوع التعارض بينهما بالالتزام والمطابقة، أي وقوعه بين المطابقي من الدليل والالتزامي من الدليل الآخر ويحصل هذا التعارض من ناحية قيام، الملازمة