لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٦
التعبير، ولكن اختصاص البحث في تعارض الدليلين على خصوصٍ ذلك في جميع ما يذكر من المرجّحات ممّا لا وجه له، إذ ربما يكون المرجّح أمراً سائراً سيّالاً في غير موارد تعارض الخبرين، مثل تعارض قول اللغويين أو الأصلين أو البيّنتين أو غيرهما.
نعم، لا بأس بذكر وجه المناسبة لانتخاب هذا العنوان للمبحث مع قبول جريان أحكامه في غير الخبرين المتعارضين.
خلاصة الكلام: الأنسب من التعابير هو ما ذكره المحقّق الخميني في العنوان، باعتبار أنّ التدافع بين الدليلين قد يكون بصورة التعارض، وقد يكون بصورة الاختلاف، إلاّ أن الاكتفاء بذكر التعارض فقط ـ كما ارتكبه الأكثر تبعاً للمحقّق الخراساني في الكفاية ـ ليس بأمر مستبعدٍ، لما قد عرفت كونهما بحسب نظر العرف واللغة واحداً وان كان بالدقّة ربما يختلف كما سيجئ فلذلك الأصح أن نعنون البحث، ونُسمّيه باسم: (باب تعارض الأدلة واختلافها).
أقول: بقى هنا بيان وجه العدول عمّا انتخبه الشيخ قدسسره ومن تبعه أو تبع الشيخ له، فربما يقال في وجهه: إنّه قد عرفت أن رتبة التعادل والتراجيح أو الترجيح متأخرة عن رتبة تعارض الدليلين، لوضوح أنه لولا وجود التعارض لما ينصرف إلى ملاحظة وجود المرجّح في أحدهما أو عدمه، فحيث كان الأمر كذلك فكان ألانسب وألاليق بحسب العرف والاصطلاح هو التسمية بما كان بحسب الوجود والرتبة متقدماً، وإن كان بالنظر إلى ترتيب الآثار، حيث يكون بلحاظ طرفيه من