لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٣
البحث، هذا.
أقول: ولكن الانصاف عدم تمامية هذا الاشكال على كلام مثل الشيخ تبعاً لصاحبي «المعالم» و«القوانين» و«الفصول» لوضوح أن الخاتمة في العلوم ليس عبارة عمّا هو خارج عن حاقّ مباحثها، بل المراد منها بيان آخر ما يتعلق بذلك العلم في مسائلها.
ولعلّ وجه المناسبة في جعل هذه المسائل في الخاتمة هو ما يرتبط مسائل تلك الخاتمة على ما يندرج في ذلك العلم من بدوه إلى ختمه، فتكون مدخلية مسائلها في علم الأصول أهمّ من غيرها كما لا يخفى، لوضوح أن قضيّة تعارض أو التعادل والتراجيح تجري في جميع ما ذكر في علم الأصول من تعارض الدليلين، سواء كانا من الأصول أو الأمارات أو البيّنات والأخبار، فالمباحث المذكورة في الخاتمة سيّالة في جميع تلك المسائل، فتصير هي من أهمّ مسائل علم الأصول، وليست الخاتمة كالمقدمة خارجة عن علم الأصول حتى يرد عليه ما عرفت، وإلى هذا أشار المحقق الجزائري في آخر كلامه في «منتهى الدراية»، فارجع.
في ما يجب أن يتعنون به هذا البحث
الأمر الثاني: في بيان العنوان المطروح في هذه المسائل، فقد اختلفوا على أقوال متعددة:
قول: ـ وهو من الشيخ ; ـ بتعنون المسألة بـ(مبحث التعادل والتراجيح)