لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٨
في «التهذيب»(١) عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن الحسين بن عليّ بن فضال، عن أبيه، عن الحسن بن الجهم، عن أبي علي، عن اليسع القمّي، قال:
«قلت لأبي عبداللّه ٧: إنّي أريد الشيء فاستخير اللّه فلا يوفق له الرأي أفعله أو ادعه؟ قال: انظر إذا قمتَ إلى الصلاة فإنّ الشيطان أبعد ما يكون من الانسان إذا قام إلى الصلاة، أيّ شيء يقع في قلبك فخذ به وافتح المصحف فانظر إلى الأوّل ماترى فيه فخذ به إن شاء اللّه تعالى».
وقال بعض أصحابنا: إنّا لم نجد ولم نقف على نصٍّ للاستخارة من القرآن غير هذا، والخبر ضعيف من حيث السند لاشتراك أبي عليّ بين الثقة وغيره، لكن يمكن انجباره بعمل الأصحاب، إذ من الممكن أن يكون وجه اعتبارهم للاستخارة كان مستنداً إلى مثل هذه الرواية وغيرها كما سنشير إليه.
هذا مضافاً إلى ذلك يكفينا في اثبات رجحانية الاستخارة ما ورد من خبر (من بلغ) من جهة أنّه قد بلغنا جواز انتخاب الطلب بالاستخارة حتّى من القرآن.
بل يمكن استفادة محبوبية الاستخارة عمّا ورد في الاستخارة بالسبحة: ما نقله العلامة المجلسي قدسسره في «البحار»، قال: «سمعتُ والدي قدس اللّه روحه يروي عن شيخه البهائي نوّر اللّه ضريحه أنه كان يقول: سمعنا مذاكرة عن مشايخنا عن القائم صلوات اللّه عليه في الاستخارة بالسّبحة إنّه يأخذها ويُصلي على النبيّ
------------------------------
(١)
التهذيب: ج٣ / ٣١٠، الحديث ٦.