لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٣
كان المورد ممّا له فرد معيّن واقعي، أو ممّا ليس له معيّنٌ في الواقع، وذلك مثل الشاهه المنكوحة المردّدة بين الشياة، حيث ورد الأمر فيها بالقرعة من الشارع، من القسم الأوّل كما لا يخفى.
وأمّا إذا لم يرد فيه من الشارع أمر بالخصوص، فهو أيضاً:
تارة: يكون من أفراد القسم الأوّل فإنّه لابدّ من ملاحظته:
فإن وجب فيه تعيين المعيّن في الواقع في الظاهر أيضاً، وكان هذا التعيين الواجب متوقفاً على القرعة فقط، أى يتوقف رفع التنازع الواجب، أو رفع الضرر الواجب، وأضرابها على القرعة، فلا اشكال في وجوب العمل بالقرعة، لوجوب ما لا يتم الواجب إلاّ به.
لا يقال: إنه يمكن التعيين في مثل ذلك من خلال التخيير العقلي، بأن كلّ ما يجب العمل فيه بمعيّنٍ ولا معيّن له، فهو مخيّرٌ عقلاً في اختيار أيّهما شاء.
لأنا نقول: هذا إنّما يصح إذا لم يرد دليل على ثبوت شرعية القرعة، فإذا ثبت فلا وجه للحكم بالتخيير بحكم العقل، لعدم انسداد طريق التعيين شرعاً.
نعم، لو دلّ دليل شرعي من نصّ أو اجماع أو اطلاق أو أصلٍ على التخيير، لا يجب حينئذٍ القرعة، لكنه خلاف للفرض.
وأمّا إن لم يقم دليلٌ على وجوب التعيين، فلا وجه للقول بوجوب القرعة، بل يجوز كما يجوز ترك التعيين وابقائه على ابهامه، أو ايكاله إلى اختيار أيّ واحدٍ أراد.
هذا في القسم الأول من الموردين.