لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٨
ومنها: حديث محمد بن حكم (أو الحَكَم) الذي قد عرفت صحّة طريقي الصدوق إليه، قال: «سألت أبا الحسن ٧ عن شيء، فقال لي: كلّ مجهولٍ ففيه القرعة.
قلت: إنّ القرعة تخطى وتصيب؟ قال: كلّ ما حكم اللّه به فليس بمخطئ»(١).
ومنها: مثل الخبر السابق الذي رواه الشيخ في «النهاية» مرسلاً(٢) حيث لا يرد عليه ما أورد على حديث محمد بن الحكم من احتمال السقط في صدره، لاجمال قول السائل: (سألته عن شيء) فلعلّ صدره كان مشتملاً لما يصلح للقرينة.
فاحتمال كون القرعة طريقاً وأمارة للواقع بواسطة هذه الرواية وما سبق قويّ.
ومنها: ما يستفاد من حديث عباس بن هلال في قضية سؤال أبي الحسن الرضا ٧ عن ابن أبي ليلى وابن شبرمة، إلى أن قال في آخر الحديث، قال ابن داود مولىً له: جُعلت فداك، قد بلغني أنّ أمير المؤمنين ٧ قال: ما من قوم فوّضوا أمرهم إلى اللّه عزّوجلّ وألقوا سهامهم إلاّ خرج السهم الأصوب، فسكت»(٣).
ولا يخفى أن سكوت الامام ٧ هو تقرير منه لما ذكره، وإلاّ لولم يكن يرى كلامه صحيحاً لردّه، خصوصاً مع نسبته إلى جدّه حيث لولم يكن كذلك لصار كذبا، وكان عليه ٧ أن يردّه بأنه افتراء، فسكوته وعدم ردّه دليلُ على امضائه فالأصوبيّة دليل على كونه طريقاً إليه وأمارة له، وهو المطلوب.
--------------------------
(١) الوسائل: ج١٨، الباب ١٣ من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى، الحديث ١٧.
(٢) الوسائل: ج١٨، الباب ١٣ من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى، الحديث ١٨.
(٣) الوسائل: ج١٧، الباب ٤ من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليه، الحديث ٤.