لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٧
القرعة من الأمارات أو من الأصول
الجهة الثالثة: من جهات بحث القرعة عن أنّ القرعة هل هي أمارة كاليد وخبر الثقة، أو أصل كالبراءة والحِلّ والطهارة؟ فيه قولان:
القول الأول: هو الذي يظهر من كلام المحقّق الخراساني في الكفاية، وبالصّراحة من المحقق البجنوردي وصاحب «منتهى الدراية» أنها معدودة من الأمارات.
القول الثاني: كونها من الأصول، وهو المستفاد من كلمات المحقّق الخميني قدسسره في «الرسائل» ومن تقريراته المسمّى بـ«تنقيح الأصول».
دليل القول الأول: استدلّ صاحب القول الأوّل بعدة أخبار:
منها: ما ورد في الحديث المرسل عن عاصم بن حميد ومسند أبي بصير، عن أبي جعفر ٧، بما رواه الصدوق: «أنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله بعث عليا إلى اليمن إلى أن قال، قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله: «ليس من قوم تنازعوا ثُمّ فوضّوا أمرهم إلى اللّه إلاّ خرج سهم المحقّ»(١).
وفي نقل الصدوق: «ليس من قومٍ تقارعوا... الخ»(٢) حيث يفهم أنّ القرعة أمارة لمن أو لما اختاره اللّه.
-------------------------------
(١) الوسائل: ج١٨، الباب ١٣ من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى، الحديث ٥.
(٢) الوسائل: ج١٨، الباب ١٣ من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى، الحديث ١١.