لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤١
ولكن لا يخلو الأوّل عن قوة، وإن كان الثاني يعدّ من حيث الحكم الظاهري أمراً وجيهاً حيث لا حيرة له من ناحية الشارع، كما لا يخفى.
النسبة بين دليل القرعة مع دليل الاستصحاب
اختلف الأصحاب في ذلك، وفيه أربعة أقوال أو خمسة:
القول الأول: وهو للشيخ الأنصاري والمحقّق الخراساني في أنّ النسبة بين الدليلين هو العموم المطلق، باعتبار أن دليل الاستصحاب أخصّ من دليل القرعة، وأمّا دليل القرعة لكلّ أمر مجهول ومشكل يكون بنحو العموم، أي يجري بلا فرق بين كونه في مقام التنازع والتخاصم أم لا، وبلا فرق بين كونه في باب قضاء القاضي أم لا، أخذاً بعموم لفظ المجهول والمشتبه، بخلاف الاستصحاب حيث أنّ للمشتبه حالة سابقة متيقنة فيصير خاصّاً، فبذلك يجب تخصيص دليل القرعة.
وفيه: الالتزام بهذا القول يواجه مشكلة كثرة التخصيصات، وقد عرفت عدم تمامية هذا القول لعدم عمومية أخبار القرعة حتى المشتملة على عنوان عام وكلّي، لما قد عرفت من وجود ما يصلح للقرينيّة لخصوصيّة المورد في القرعة، فلا نعيد.
القول الثاني: قول المحقق النائيني حيث ذهب إلى عدم وجود التنافي بينهما، ومال إليه المحقق البجنوردي حيث يقول: إنّ الظاهر كذلك) وإن فَرَض في ذيل كلامه امكان وقوعه.
وكيف كان، فوجه كلامهما هو عدم التنافي بينهما، وإليك نصّ كلامه، قال: