لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٠
لعلمه بكونه حقه إلاّ في بعض الموارد، وهو كون الخصوصية في أحد المالين متفاوتاً، ففيه كلامٌ موكول إلى محلّه وهو غير المقام.
مع أن العمل بالقرعة في المفروض أيضاً لا يعلو على الاحتياط والتبعيض ولو كان متفاوتاً في الخصوصية. هذا فيما إذا أمكن فيه الاحتياط.
وأمّا ان لم يمكن الاحتياط فيه ولو بالتبعيض، ولم يرد في مورده نصّ يعمل به، فحينئذٍ الواجب هو العمل بالقرعة كما في الولد المردّد بين كونه حرّاً أو عبداً أو مشركاً فيما لو ادّعى كلّ واحدٍ منهم الولد، وكذلك في المال المردّد بين الشخصين، ففيه تجري القرعة، والظاهر أن الأصحاب قد عملوا بها في هذه الموارد، هو معلوم وثابت.
وأمّا ان كانت الوظيفة تقضى العمل بالنصّ الوارد في القضية، فلا يجوز العمل بالقرعة حينئذٍ في هذه الموارد، وهو مثل ورود قاعدة العدل والانصاف في التنصيف أو التثليث أو التربيع في الدرهم الوَدَعي، لأنه يخرج بذلك عن كونه مجهولا أو مشكلاً كما لا يخفى.
خلاصة الكلام: هذا كله ملاحظة نسبة القرعة مع أصالة الاحتياط في العلم الاجمالي، وقد عرفت الحكم بتقديم أصالة الاحتياط على القرعة حتّى في حقوق الناس، ووجه تقدمها عليها فيما لم يمكن فيه القرعة هو الحكومة، لأن الشرع والعقل قد حكما بتنجز العلم الاجمالي ولزوم تحصيل امتثاله تعبّداً، فلا يبقى جهلٌ في المورد. والاشكال من حيث الوظيفة تعبدي لا حقيقي، وهو معنى الحكومة.
وان قلنا بأنه خروج عن التحيّر في الوظيفة حقيقةً، فهو ورود لا حكومة،