لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٦
قد عرفت بأن موردها خاص من أوّل الأمر، وكونه في الموضوعات، فيكون خروجها خروجاً موضوعياً تخصصيّاً لا تخصيصاً حتى يستلزم الاستهجان في كثرته.
نعم، المورد الذي لابدّ أن نلاحظ فيه النسبة بين دليل القرعة ودلالة سائر الأدلة والأصول ومنها الاستصحاب هي الشبهات الموضوعية، أمّا في موارد العلم الاجمالي خصوصاً في المتبائنين أو في الاستصحاب فإنّه نقول في الأوّل: إنّ الموضوع المشتبه في مورد العلم الاجمالي:
١ـ قد يكون من حقوق اللّه سبحانه.
٢ـ وقد يكون من حقوق الناس.
جريان القرعة في حقوق اللّه
الأول: فيما لو كان من حقوق اللّه، فإنه لا مجال لجريان القرعة فيه، لا لأجل قصورٍ في شمول دليلها له في نفسه، لولم نقل إنه لا مشكلة في شموله في حد ذاته، بل من جهة وجود المانع عن الشمول وهو وجود العلم الاجمالي بالتكليف الملزم، واقتضاء العلم شرعاً وعقلاً بلزوم الفراغ عنه، فإن الوظيفة حينئذٍ هو الاحتياط وحصول اليقين في الجميع باداء الواجب أو ترك الجميع في الحرام مع الامكان، إلاّ أن ينحلّ العلم الاجمالي في مورده، أو يقوم دليل على بدلية طرفٍ واحدٍ عن الآخر في الاتيان أو الترك، ومع تحقق أحد الأمرين يسقط وجوب العمل بالاحتياط، فلابد أن يلاحظ هل تعيين أحد الطرفين بواسطة القرعة يوجب