لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢
أوّلاً: بأنه لا يبعد أن يكون المراد من الآية هو القول الحسن في مقابل القول القبيح، أي لا تتكلموا مع الناس إلاّ بوجه حسنٍ، ولعلّ هذا هو مراد ما ورد في «الكافي» في تفسير هذه الآية من أن المراد منها عدم القول عليهم إلاّ بالخير حتى تعلموا ما هو، حيث لا يشمل مثل العمل الخير الصادر.
وممّا قد يؤيّد ذلك ما رواه الطبرسي في تفسيره «مجمع البيان»(١) قال: روى جابر بن يزيد، عن أبي جعفر الباقر ٧ في ذيل هذه الآية، قال: «قولوا للناس أحسن ما تحبّون أن يقال فيكم، فإنّ اللّه يبغض اللّعان السَّباب الطَّعان على المؤمنين، الفاحش المتفحّش، السائل المُلحف، ويحبُّ الحليم العفيف المتعفّف»(٢).
بل قد يؤيد ذلك ما ورد في حديثٍ آخر لسليمان بن مهران، قال:
«دخلتُ على الصادق جعفر بن محمد ٨ وعنده نفر من الشيعة، فسمعته وهو يقول: معاشر الشيعة كونوا لنا زينا ولا تكونوا علينا شيئاً، قولوا للنّاس حُسناً، واحفظوا ألسنتكم وكفّوها عن الفضول وقبيح القول»(٣).
حيث يدلّ بأن الإمام ٧ قد تمسك بظاهر هذه الآية لضبط الكلام عن الفضول وقبيح القول.
واحتمال أنه لم يقصد هذه الآية بل قصد غيرها، أو أن المذكور من كلام
--------------------------
(١) تفسير مجمع البيان: ١ / ١٥٠.
(٢) الكافي: ج٢، الحديث١٠ ص١٦٥ إلى قوله: أن يقال فيكم.
(٣) الوسائل: ج٨، الباب ١١٩ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ١٨.