لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٣
محمد بن علي ٧، فقال لهما: بما تقضيان؟ فقالا: بكتاب اللّه والسنة، قال: فما لم تجداه في الكتاب والسنة؟ قالا: نجتهد رأينا. قال: رأيكما أنتما؟! فما تقولان في امرأة وجاريتها كانتا ترضعان صبيّين في بيتٍ فسقط عليهما فماتتا وسَلم الصبيّان؟ قالا: القافه قال القافة يتجهّم منه لهما. قالا: فأخبرنا. قال: لا، قال ابن داود مولى له: جُعلت فداك قد بلغني أنّ أمير المؤمنين ٧قال ما من قوم فوضّوا أمرهم إلى اللّه عزّوجلّ وألقوا سهامهم إلاّ خرج السهم الأصوب، فسكت»(١).
قد يستفاد من سكوت الامام ٧ وعدم ردّه للكلام المنقول عن جدّه ٧ القبول والدليل على الاثبات، وإن كان لا يخلو عن تأمّل.
هذا بعض ما وجدناه من الأخبار الدالة على حجيّة دليل القرعة بصورة الكليّة والعموم في أبواب مختلفة.
ومنها: ما نقله الشيخ المفيد في «الاختصاص» بسنده إلى عبدالرحيم، قال: «سمعتُ أبا جعفر ٧ يقول: إنّ عليّاً إذا ورد عليه أمر لم يجد فيه كتاب وسنّة ساهم فيه وأصاب، ثم قال: يا عبدالرحيم تلك من المعضلات»(٢).
أقول: بل قد يمكن استفادة حجية القرعة في باب تعارض البيّنتين من الرواية المرويّة من داود بن سرحان، عن أبي عبداللّه ٧:
------------------------
(١) الوسائل: ج١٧، الباب ٤ من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليه، الحديث ٤.
(٢) المستدرك: ج٣، الباب ١١ من أبواب كيفيّة الحكم، الحديث ١٤.