لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٠
أقول: المستفادة من ظاهر جواب زرارة أنّ القرعة طريقة موضوعة لبيان سهم يكون لأحدهما بالاحتمال لا ما لا يكون قطعاً، غاية الأمر قد ادّعى ونوى كونه له، فيظهر من القرعة أيّهما قد نوى ذلك، ولذلك ترى في ذيله تصحيح اجراء القرعة لما يحتمل كونه لأحدهما أو لغيرها من المبيح. وكيف كان فهذا الحديث شاهدٌ على حجيّة القرعة عند زرارة الذي يعدّ من اعيان الفقهاء المحدثين، قد أيّد وجود الأحاديث على حجيّة القرعة.
ومنها: مرسل عاصم بن حميد، عن بعض أصحابنا، عن أبي جعفر ٧، قال: «بعث رسول اللّه صلىاللهعليهوآله عليّاً إلى اليمن فقال له حين قدم حدّثني بأعجب ما ورد عليك. فقال: يا رسول اللّه صلىاللهعليهوآله أتاني قومٌ قد تبايعوا جاريةً فوطأها جميعهم في طُهرٍ واحد فولدت غلاماً فأصبحوا فيه كلهم يدّعيه، فأسهمتُ بينهم فجعلته للذي خرج سهمه وضمّنته نصيبهم. فقال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ليس من قوم تنازعوا ثم فوّضوا أمرهم إلى اللّه إلاّ خرج سهم المحقّ»(١).
ورواه الصدوق مسنداً إلى أبي بصير عن أبي جعفر ٧ نحوه، إلاّ أنّه قال: «ليس من قوم تقارعوا»:
ومنها: ما رواه الشيخ في «النهاية» قال: روي عن أبي الحسن موسى بن جعفر ٧ وعن غيره من آبائه وابنائه : من قولهم: «كلّ مجهولٍ ففيه القرعة.
--------------------------
(١) الوسائل: ج١٨، الباب ١٣ من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى، الحديث ٥.