لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٤
طرحوا واحداً منهم في البحر لم يغرق الباقون، وقيل إنّ السفينة احتبست فقال الملاحون إنّ هيهنا عبداً آبقاً فإن من عادة السفينة إذا كان فيها آبق لا تجري، فلذلك اقترعوا فوقعت القرعة على يونس ثلاث مرات، فعلموا أنّه المطلوب فألقى نفسه في البحر. وقيل إنّه لما وقعت القرعة عليه ألقوه في البحر... إلى آخر الآية)(١).
فإن هذه الآية تدلّ على قصة يونس ٧ حيث ألقي في البحر نتيجة لوقوع القرعة عليه، وهي دالّة على أن عمل القرعة ليست من المستحدثات التي حدثت في الأمة الاسلامية المرحومة، بل كانت متداولة في الأقوام السالفة والاُمم السابقة. وأمّا كون عملهم ممدوحاً ومطلوباً عند الشرع، فلابد من اثباته من خلال الأخبار التي تدلّ على حجيّتها:
منها: مرسلة ثعلبة بن ميمون المرويّة في «الكافي» و«التهذيب»: وهو ما رواه الشيخ باسناده إلى ثعلبة بن ميمون، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبداللّه ٧، قال:
«سئل عن مولودٍ ليس بذكرٍ ولا أنثى، ليس له إلاّ دبر كيف يورّث؟
قال: يجلس الامام ويجلس عنده (معه) الناس من المسلمين، فيدعوا اللّه وتجال السهام عليه على أيّ ميراث يورث، على ميراث الذكر أو ميراث الأنثى، فأيّ ذلك خرج عليه ورّثه.
ثم قال: وأيّ قضيةٍ أعدل من قضية تجال عليها السهام، يقول اللّه تعالى:
--------------------------
(١) مجمع البيان: ج٤ / ٤٥٨ طبعة مطبعة العرفان.