لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠
وهذا الاحتمال وإنْ نفاه بعض المحقّقين ـ كالمحقق الخميني قدسسره ولذلك ذهب إلى الرخصة المحقق البجنوردي، بل قال به المحقق الخميني أولاً وان احتاط في آخر كلامه ـ لكن احتماله ليس ببعيد، واللّه العالم.
الأقوى عندنا أن يقال: إنّ الاتيان بالمشكوك أو بالغير الذي دخل فيه وأراد تكراره:
إن كان اتيان ذلك الجزء ممّا لا يوجب اشكالاً في تكراره من زيادة الركن أو الزيادة العمدية ـ المستلزمان دخوله تحت عنوان محتمل الممنوعيّة مثل القرآن بين السورتين ـ فله أن يأتي به بصورة الاحتياط ورجاء المطولبية، ولا يعدّ عمله حينئذٍ تشريعاً باطلاً قطعاً، بل هو عين التديّن والمشروعيّة، خصوصاً في مثل قاعدة الفراغ التي تجري بعد الفراغ عن العمل، حيث لا يوجب تكراره إلاّ حسناً لأجل الاحتياط.
وأمّا إن كان تكراره مستلزماً لأحد المحاذير السابقة، فلا يجوز، لا لأجل المنع من دليل التجاوز والفراغ، بل لأجل محذورٍ كان في تكرار نفس العمل المشكوك، وعليه فالتفصيل بما قلناه حسنٌ جدّاً واللّه العالم بحقيقة الحال.
* * *
تمّ البحث عن قاعدتي الفراغ والتجاوز، وكان ختامه يوم الأربعاء آخر شهر صفر المظفر سنة ١٤١٩ ه والحمد للّه أولاً وآخراً وظاهراً وباطناً، وصلّى اللّه على سيّدنا محمد وعلى آله الطيّبين الطاهرين المعصومين.