لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٨
المقام الأول: عن وجه تقديم اليد على الأصول.
إذا التزمنا بأنّ اليد تعدّ من الأمارات لا الأصول، فلا اشكال في تقدمها على الأصول حتى ولو كانت من الأصول المحرزة والتنزيلية كالاستصحاب، وذلك لأجل حكومة ـ أو ورود ـ الأمارات على الأصول، لأنه قد أخذ في صحة جريان الأصول ـ ولو كانت من المحرزة ـ الشك في الحكم، فمع عدم وجود الشك ولو تعبّداً، لا يبقى مورد لجريان الأصل فيه، إذ من الواضح أن الأمارات عند العرف والعقلاء والشرع حجّة باعتبار أنه رافع للشك عن المورد المشكوك إمّا لأجل كونه ناظراً إلى الحكم الواقعيّ من باب تنزيل المؤدّى منزلة الواقع كما عليه جماعة من الأصولين منهم المحقّق النائيني، أو من باب جعل الحكم من دون تنزيلٍ ونظر إلى الحكم الواقعي، بل باعتبار أنّ من عادة العقلاء ودأبهم جعل اليد مثلاً أمارة على الملكية، والغاء احتمال الخلاف عن موردها من دون توجه إلى الحكم الواقعي، حتى يكون تتميماً وكشفاً له.
وعلى أيّ حال، وجود الأمارة رافع للشك، فلا مجال حينئذٍ للتمسك بالأصول، مضافاً إلى ما سبق وأن قلنا كراراً أنّه لابد من تخصيص دليل الاستصحاب بمثل دليل اليد ونحوه لولم نقل بالحكومة أو الورود، لأن الأخذ بالاستصحاب يوجب لغوية حجيّة دليل الأمارة في اليد بخلاف عكسه، لأنه قلّ مورد في اليد لم يكن فيه الاستصحاب، حتّى استصحاب عدم الملكية، حتّى في مثل المباحات الأولية والحيازات، بخلاف ما لو قلنا بالتخصيص في دليل