لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٤
الانسان مثلاً بكونه ناطقاً، فلا مناص إلاّ عن تعلّقه بجائز لا بالاقرار.
أقول: لا يخفى عليك بما فيه، حيث أن الاقرار لا يكون منحصراً عرفاً بخصوص ما كان على المقرّ فقط، بل هو اعمّ منه وبما يتعلق للمقرّ، إذ الاقرار بحسب ذاته ومعناه اللغوي والعرفي مشتملٌ على الفردين.
نعم، لو أراد منه بيان مصداق نفوذ الاقرار الذي يؤخذ به صاحبه، ويعذر به شرعاً، وهو القسم الذي كان عليه لا له، فله وجه وجيه، ولكن يبقى حينئذ السؤال عن أنه إذا كان الاقرار بالنظر إلى الغير لكن كان له وإخباراً لا اقراراً كيف يؤخذ به وينفذّ أنه لابد من القول بعدم القبول بذلك فيما إذا لم يكن له منازع، فكيف يحكمون في مثله بوجوب ردّ المال إليه تمسكاً بهذه القاعدة، مع أنه بالنظر إلى الغير إخبار لا اقرار، فلابدّ من جواب يغنينا عن هذا الاشكال كما لا يخفى، ولا يكفينا شيء من هذه الأجوبة لرفع الاشكال.
الوجه الثالث: من الوجوه التي ذكروها لوجه تقديم أحد المتنازعين وصيرورته منكراً بمنزلة ذي اليد والآخر مدّعياً، هو التمسك بقاعدة أخرى وهي قاعدة «من ملك شيئاً ملك الإقرار به» بأن يقال إن ذو اليد مالك فكما أنّ له أن يملّك هذا المال الذي في يده للمقرّ له ببيعٍ أو صلحٍ أو هبةٍ أو نحو ذلك، كذلك يملك الاقرار بأنه له بهذه القاعدة.
فأجاب عنه المحقق المزبور: بأنه مغالطة واضحة، لأنه فرق واضح بين أن يقرّ بتمليكه ايّاه، وبين أن يعترف انه له، والذي هو ـ أي ذو اليد ـ مالك هو تمليكه