لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٣
أو قيمته على الثاني المقرّ له لو أقرّ له ثانياً مع قيام الفصل بين الاقرارين، فلولم يدل هذه القاعدة إلاّ على نفوذ الاقرار لجهة نفي مالكية نفسه، دون الجهة المتعلقة بالغير، لما حكم في المورد المفروض بوجوب ردّ المال إلى المقرّ له إليه.
ثم أجاب عنه ثانياً: على فرض التسليم بكونه متعلقاً بالاقرار، فإنّه لا شك في أنه يضيق موضوع الاقرار ويخصّه شرعاً بالنفوذ في خصوص جهة نفسه لا جهة الغير، فبالنتيجة أن الاقرار الذي على المقر بما أنه عليه نافذ وجايز لا لجهة الغير، لأن العاقل لا يقرّ على ضرر نفسه بلا جهةٍ وكذباً، فإذا أقرّ فلابد أن يكون لداعي بيان الواقع واظهار الحق، هذا بالنسبة إلى نفسه واضح، وأمّا بالنسبة إلى الجهة التي ليست عليه ربما يكون الاقرار لدواعي عقلائية غير بيان الواقع والإخبار عنه، وعليه، فليس في الاقرار أماريّة من هذه الجهة.
أقول: هذا كلام متين، ولكن لازم هذا التقرير عدم قبول اقراره ونفوذه حتى إذا كان للغير فيما إذا لم يكن له منازع، مع أنك قد عرفت قبول اقراره والأخذ به اعتماداً على هذه القاعدة ولزوم دفع المال إلى الغير، مع أنه أقرّ لجهة الغير لا لجهة خصوص على نفسه كما قرّر، فكيف يكون ذلك؟
ثم أجاب عنه ثالثاً: بأنّه قيل إن الاقرار لا يطلق عرفاً إلاّ على ما يكون على المقرّ، وأمّا الإخبار الذي ليس على المقرّ، سواء كان له أو لم يكن له ولا عليه لا يُسمى اقراراً، فبناءً على هذا لا يبقى مجال لارجاع الظرف إلى الاقرار، لأنه مأخوذ في ماهيّته فيكون التقييد به من قبيل تقييد الشيء بما هو ذاتي له، كتقييد