لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٨
لانتزاع الملكية، وذلك الاختصاص الخاص، بل تكون الاحاطة لأحد أمرين: إمّا كونه غاصباً أو أميناً من قِبل اللّه أو من قبل المالك.
قلنا: هذا الاحتمال مدفوع بالأصل) انتهى حاصل كلامه على ما في «القواعد الفقهية»(١).
أجاب عنه المحقق الناقل بقوله: (ولكن أنتَ خبير بأن اليد ليست سبباً للملكية لا عند العرف ولا عند الشرع، نعم هو سبب اثباتي إذا قلنا بحجيتها وأماريّتها، وهذا المعنى موجود في كل أمارة عند العقلاء أو الشرع، ولا اختصاص له باليد أصلاً.
والحاصل: أن الملكية مجعولة في عالم الاعتبار بجعل امضائي أو احداثي من قبل الشارع حسب اختلاف الموارد، فالسبب الموجد لها هو الشارع أو العرف والعقلاء، وهذا المعنى سارٍ في كل أمر اعتباري) انتهى(٢).
ونحن نُتمّم كلام المجيب ونقول: إن الاستيلاء الخارجي الذي يعدّ أمراً عينياً حسيّاً في الخارج، فإنّه لولا جعل الشارع أو العقلاء الملكية له لما كان بنفسه دليلاً على كون الشخص مالكاً، كما يشهد لذلك التمسك بالأصل في رفع احتمال كون السلطة سلطة غير مالكية، مع أنه لو كان نفس الاستيلاء كافياً في تحقّق انتزاع الملكية لما كان للشك فيه وجه حتّى يُتمسك بالأصل، كما ترى حقيقة ذلك في
---------------------------
(١) القواعد الفقهية: ج١ / ١٤٤.
(٢) الكتاب المذكور: ج١ / ١٤٥.