لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٢
الطائفة الثالثة: وهي في قبال الخبر السابق، وهو ما رواه في «الفقيه» أيضاً عن علي بن يقطين، عن أبي الحسن الأول ٧، قال: «لا بأس بالشهادة على اقرار المرأة وليست بمسفرة، إذا عرفت بعينها، أو يحضر من يعرفها فاما إن كانت لا تعرف بعينها ولا يحضر من يعرفها، فلا يجوز للشهود أن يشهدوا عليها وعلى اقرارها دون أن تسفر فينظرون إليها».
وهذه الرواية حاكمة على الرواية السابقة عليها، وقرينة على أنها صدرت تقيّةً لموافقتها للعامة، خصوصاً مع كونها مكاتبة.
هذه جملة رواياتٍ تدلّ على اعتبار العلم وليس فيها ما يدل على كونه بالقطع والجزم الذي لا يحتمل فيه الخلاف، كما كان في الروايتين السابقتين من الطائفة الأولى.
وعليه، فينبغي البحث عن أنّه هل يقوم العلم التعبدي الحاصل من الأمارات والأصول مقام العلم الذي أخذ في موضوع جواز الشهادات بصورة الاطلاق أم لا؟
أقول: الأوجه قيامه مقام العلم، لا للتنزيل المذكور في كلام بعض الأعاظم وبعض المحققين ـ وهو المحقق الاصفهاني صاحب «نهاية الدراية» ـ بل لما ذكرناه في محلّه تبعاً لاستاذنا المحقّق البروجردي والسيّد الخميني والمحقّق السيد محمد الداماد على ما ببالي، من أنّ المراد من العلم في لسان الأخبار الواردة في الأحكام بل الموضوعات هو الحجة المعتبرة، كما يظهر ذلك بالتتبع في