لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦
وهو البطلان قبل التمسّك بالقاعدة، ولذلك حكموا بالبطلان في هذه الصورة دون صورة احتمال الوضوء، واللّه العالم.
الصور الخارجة عن شمول اطلاق القاعدة
إذا ثبت موارد عدم شمول اطلاق القاعدة لتلك الصور عمّا يشمله، يمكن من خلال ذلك استنتاج قاعدة وضابطة كلية من اخراج بعض صور الشك بعد العمل عن القاعدة، فلا بأس بالاشارة إلى تلك الصور حتى يتبيّن الحال:
منها: ما لو شك في الحَدَث وغفل ولم يتنبّه إلى استصحاب الحَدَث وصلّى ثم شك بعدها في صحة صلاته، فلا تجري فيه القاعدة، لما ثبت آنفاً من وجود الشك قبل العمل وثبوت أثره وهو البطلان، فلا نعيد.
ومنها: لو كان شكّه في الصحة والبطلان من جهة أنه لا يعلم هل صدر أمرٌ من المولى لذلك العمل أم لا، فإن كان قد صدر تحصل المطابقة وإلاّ فلا يجري فيه القاعدة، لما قد عرفت أنّ القاعدة مخصوصة للشك في انطباق المأتي به للمأمور به، وهذا لا يكون إلاّ بعد الفراغ عن صدور الأمر، وعرفان المأمور به، كما يؤيد ذلك تعليل الإمام ٧ بقوله: «إنّه حين العمل أذكر» حيث لا يساعد ذلك إلاّ بعد المعرفة إلى أمر المولى وصدوره كما لا يخفى.
ومنها: لو كان شكه غير مربوط بخصوص الانطباق، بل تعلّق بأمرٍ خارجي مثل ما لو اغتسل للجنابة، ثم شك في أنّه هل كان جنباً أم لا، فإنّه لا مجال للحكم