لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٩
وقول: بلزوم انتزاع المال عنه إذا ضمّ الشاهدان إلى شهادتهما بالملكية السابقة للمالك المدعى، مع عدم العلم بالانتقال، أو شهدا بالملكية الفعليّة للمدعى المسمى بالطرف لذي اليد، وكان مستند شهادتهما استصحاب بقاء الملكية السابقة.
وقول ثالث: وهو الأقوى، هو عدم الانتزاع عن ذي اليد مطلقاً، لأنّ البيّنة لا تزيد حكمها عن علم الحاكم، ولا أثر لضمّ عدم العلم بالانتقال والمزيل مع وجود اليد الدالة على الملكية لذي اليد، كما لا أثر لاستصحاب الشاهدين ببقاء المال على ملك المدّعي، فان استصحاب الشاهدين لا يزيد عن الاستصحاب الموجود للحاكم، فكما أن اليد حاكمة على ذاك الاستصحاب كذلك حاكمة على هذا أيضاً.
هذا إن لم يحتمل عدم حجيّة مثل هذه اليد عند الشاهدين، لكون اليد مسبوقاً باحراز كونه ملك الغير حقيقة أو تعبداً، وإلاّ ينتزع المال، بل ربما يقال إنّه لا يجوز للشاهدين اعمال هذا الاستصحاب، لأن إعمالهما له مستلزمٌ لسقوط شهادتهما لكونها تدليساً في الشهادة، لأنهما قد أعملا هذا الأصل في موردٍ لا يجوز إعماله لأجل كونه محكوماً باليد.
نعم، الصورة التي يجوز لهما فيها الشهادة على الملكية السابقة اتكاءاً على السابق، إنّما هي في المال الذي كان في يد ثالثٍ، وكل واحد منهما يدعي المال برغم أنه لم يكن في يد واحدٍ منهما، ففي هذه الصورة قد أجاز المحقّق النائيني الشهادة.
وفيه: نقول إنّ جوازها في المقام منوط على تجويز الشهادة على مثل