لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٨
لمن بيده المال، ولا فرق في ذلك بين كون الطرف المنازع هو المالك السابق أو غيره.
ثم قد يفرض في هذه الصورة ـ أي ما لو كان له منازعٌ ـ :
تارة: منضماً إلى علمه بالحال في السابق بكونه كان ملكاً للغير.
وأخرى: منضماً إلى البينة بكونه ملكاً له سابقاً.
وثالثة: مع اقراره بذلك من دون دعوى الانتقال منه إلى نفسه، أو مع اقراره بالانتقال.
هذه صور المسألة إذا كانت الدعوى من المنازع الذي كان سابقاً ملكاً له.
١ـ وأمّا إذا كان المنازع غير المالك سابقاً، فقد عرفت كون اليد حينئذٍ أمارة على الملكية، فعلى الطرف اقامة البينة، فالمال لا ينتزع منه ولا يرد إلى مالكه السابق في صورة علم الحاكم إذا رفع الأمر إليه قولاً واحداً، إذ لا أثر للعلم بأنه كان للمدّعى قبل استيلاء ذي اليد عليه، لاحتمال ان يكون قد انتقل المال إليه بناقلٍ شرعي، فلا وجه لانتزاع المال عن يده، إلا استناداً على الاستصحاب ببقاء الملك على ملك مالكه السابق، والحال أنك قد عرفت أن اليد تكون حاكمة على الاستصحاب، بل لا موضوع له تعبّداً، إذ لا ينافي ذلك بين الحكم بكونه ملكاً سابقاً وملكاً لذي اليد فعلاً كما لا يخفى.
٢ـ وأمّا في صورة قيام البيّنة على ملكية المدّعى للملك سابقاً، فهل ينتزع المال من ذي اليد أم لا؟ ففيه أقوال:
قولٌ: بأنه ينتزع منه إلاّ أن يقيم ذي اليد البينة على انتقال المال إلى نفسه.