لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٢
الملك الموقوف حيث أنّ طبيعة المالية فيه لا تقبل النقل والانتقال إلاّ بعد طرّو المسوّغات، فذلك يكفي لامكان جريان قاعدة اليد عليه دون ما نحن فيه، فتأمّل.
وكيف كان فلنرجع إلى كلامه ; حيث قال:
(فإن قلت: عدم قابلية الوقف للنقل والانتقال ليس أشدّ وأعظم من عدم قابلية الحرّ له، مع أنه قد رود عدم سماع دعوى الحرية مع كون المدعى به تحت اليد، بل تقرّ يده عليه إلى أن يثبت كونه حرّاً.
قلت: قياسُ الوقف على الحرّ مع الفارق، فإنه في الوقف كان المال محبوساً قبل استيلاء ذي اليد، عليه وأمّا الحرّ فلم يعلم أنه كان حرّاً قبل استيلاء ذي اليد.
نعم، الأصل في الانسان أن يكون حُرّاً، ولكن إذا لم يكن تحت اليد، وأمّا إذا كان تحت اليد، فلا تجري فيه أصالة الحرمة، بل تكون اليد أمارة على الرقيّة.
نعم، لو فرض أن ما في اليد كان حرّاً قبل استيلاء ذي اليد عليه، وأمكن انقلاب الحرّ رقّاً، فادّعى ذو اليد الرقية والملكية، كان القياس الوقف في محلّه، إلاّ انه لا يمكن انقلاب الحرّ رقاً، وعلى فرض امكان ذلك لا تكون اليد أمارة على الانقلاب والرقية كما في مثال الخلّ والخمر.
فظهر أن اليد على الوقف لا تكون أمارة على الملكية، بل ينتزع المال عن ذي اليد إلى أن يثبت عروض ما يجوّز بيع الوقف، فتأمل جدّاً) انتهى كلامه(١).
-------------------------
(١) فوائد الأصول: ج٤ / ٦٠٦، الرسائل: ج١ / ٢٨٣.