لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥١
كان في السابق وقفاً كاليد على ما كان في السابق خمراً من الجهة التي نحن فيه، فلا تكون اليد على الوقف أمارة على طرّو مسوّغات بيع الوقف.
ثم استشكل على نفسه بقوله:
فإن قلت: ما الفرق بين الوقف والأراضي المفتوحة عنوة، مع أنه لو كان ما في اليد من الأراضي المفتوحة عنوة وادعى الملكية تقريره عليه، ولا يجري استصحاب بقائها على الحالة السابقة.
قلت: الفرق بينهما هو أن الأراضي المفتوحة عنوة تكون ملكاً للمسلمين، وتقبل النقل والانتقال فعلاً، غايته أنّ المتصدى لنقلها هو الولي العالم حسب ما اقتضة المصلحة النوعية، وهذا بخلاف الوقف فإنه وإن قلنا بأنه ملك للموقوف عليه، إلاّ انه محبوس فعلاً وغير قابل للنقل والانتقال إلاّ بعد طرّو المسوغ).
أقول: ولا يخفى ما في كلامه هنا، لأن النقل والانتقال في الأراضي أيضاً ممنوع، إلاّ مع تشخيص الولي العام، فلابدّ من احرازه واليد لا تتكفله، فأيّ فرق بين ملك الموقوف عليه المحبوس عن النقل والانتقال، وبين ملك الأراضي المفتوحة عنوه والمحبوسة عن النقل إلاّ مع مصلحة يراها وليّ المسلمين، فمع الشك في ذلك المرجع إلى الاستصحاب، أي استصحاب عدم صدور الجواز، لأنه شك في الحدوث.
اللّهم الا أن يقال في وجه الفرق: هو أنّ مالية الأراضي قابلة للنقل والانتقال، واجازة الولي فيها تكون كاجازة المالك في العقد الفضولي، هذا بخلاف