لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٧
بل وهكذا الحال في حديث حفص بن غياث، حيث جاء فيه:
«إذا رأيتُ شيئاً في يدي رجل، يجوز لي أن أشهد أنه له؟ قال: نعم.
قال الرجل: أشهدُ أنه في يده ولا أشهد أنه له، فلعلّه لغيره؟! فقال أبو عبداللّه ٧: أفيحلّ الشراء منه؟ قال: نعم» الحديث(١).
حيث من الواضح أنّه ليس في صدد بيان ما يعلم كون يده على المال بصورة الأمانة والعادية ثم شك في ذلك بل يكون في الشك البدوي والابتدائي في مال اليد.
وبالجملة: الانصاف عدم وجود اطلاق في هذه الأخبار لموردنا من اليد.
كما أن الاجماع والسيرة والبناء غير معلوم وجودهما، لولم نقل بالقطع بالعدم، إذ على الشك في الشمول والوجود، يكتفى على المتيقن، وهو غير موردنا كما لا يخفى. وعليه فإذا ثبت عدم وجود دليل لفظي ولا غيره دال على الملكية، يكون حال مثل هذه اليد مشكوكة، فالاستصحاب بالنسبة إلى الحالة السابقة موجودة، يؤخذ به من دون تقدّم أو حكومة على قاعدة اليد كما ادعى.
ولا فرق في حكم المسألة من حيث اليد بين تلك الأقسام التي ذكرها المحقّق الخميني، إذ في بعضها لا أثر لحالة اليد، وفي بعضها الآخر كان القبول مرتبطاً بأصالة الصحة في قول المسلم وغيره، كما لا يخفى.
------------------------
(١) الوسائل: ج ١٨، الباب ٢٥ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ٢.