لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٥
واثبات هذا الشرطين في مثل السيرة وبناء العقلاء في تلك الاُمور دونه خرط القتاد كما قد صرّح نفسه قبل ذلك في تعليق البناء بقوله: (كما ترى).
ورابعاً: يرد عليه ما قاله في الصورة الثالثة، وهو فيما إذا رفع الأمر إلى الحاكم، وكان المدّعى المعارض هو المالك، فقد صرح ; بعدم اعتبار يده، ثم قال بأنه يُقدّم استصحاب حال اليد على قاعدة اليد، لأنه أصل موضوعي حاكم عليها، سواء كان حال اليد معلومة عند الحاكم بالوجدان وبالبيّنة أو باقرار ذي اليد، والحال أنه قد اعترض قبله على النائيني قدسسره الذي ادّعى حكومة الاستصحاب على قاعدة اليد، ومنقحيته لها بقوله: (وفيه: أنّ تحكيم الاستصحاب على بعض الأدلة بتنقيح أو دفع إنّما هو في الأدلة اللفظية، لا في مثل بناء العقلاء، فإنه ان كان غير ثابت أو غير محقّق في مورد مسبوقية اليد بالاجارة والعارية، فمعها ساقطة عن الحجية كان استصحاب شرعي أو لا، أو ثابت معها، فلا تأثير للاستصحاب... إلى آخره).
ومع اعتراضكم سابقاً على دعواه كيف رجعتم إلى قوله هيهنا وادعيتم بحاكميّة الاستصحاب على قاعدة اليد، مع أنّ دليل حجيّتها بزعمكم الشريف هو البناء والسيرة العقلائية، ولا اطلاق فيها حتى يقال بحاكمية دليل الاستصحاب عليها ومنقحيّة لها كما لا يخفى؟!
وعلى الجملة: الأولى أن يقال في المقام بعدم حجية اليد المذكورة من حيث نفسها من دون ضميمة شيء آخر معها، المستلزم للحكم بالملكية، إذ هو أمر خارجي غير مربوطة باليد بنفسها، والوجه في ذلك أنّ الأدلة الدالة على حجية اليد