لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤
استصحاب الطهارة قبلها إنّما تجدي في صحّة الصلاة إذا كانت محفوظه بعد الصلاة، والمفروض أنه بعد الصلاة ارتفعت البيّنة، فيرجع شكّه إلى مثل الشك في جهة القبلة حيث لا يعلم الشاك أنّ الصلاة التي صلاّها إلى جهةٍ كانت هي القبلة أم لا، يعني حتى لو التفت إلى ذلك قبل العمل أيضاً، لما كان يعلم أنّ الجهة هي القبلة أم لا، بل إن صادفتها كانت اتفاقية حيث لا تجري فيه قاعدة الفراغ، لأجل عدم تمحّض الشك في خصوص الانطباق، بل كان لأجل أمرٍ خارجي، هكذا الحال في المقام حيث ليس الشك في الانطباق بل لأجل الشك في أن عمله السابق هل صادف الطهارة اتفاقاً أم لا فلا تجري فيه القاعدة) ـ انتهى محل الحاجة.
ووافقه في ذلك المحقّق البجنوردي في كتاب «القواعد الفقهية».
٣ـ خلافاً للمحقّق العراقي حيث يدّعى دخوله تحت اطلاق الأخبار لكونه شكاً بعد العمل، وهو يكفي في الحكم بالصحة.
٣ـ تفصيل المحقق الخميني بين ما لو احتمل الوضوء بعد ذلك الاستصحاب وقيام البيّنة قبل العمل فالقاعدة جارية، وإلاّ فلا، فمرجع كلامه في مفروض المسألة هو عدم الجريان كما عليه المحقّقان.
والتحقيق: لعلّ القول بعدم جريان القاعدة في هذه الصورة هو الأقوى، لأجل أنّ احتمال بطلان الصلاة ليس مستنداً لخصوص الشك بعد العمل بحيث لولا القاعدة لوجب الحكم بالبطلان لأجل هذا الشك المقتضي لوجوب الاعادة طبقاً لقاعدة الاشتغال، بل البطلان هنا يحتمل أن يكون لأجل الشك الموجود قبل