لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٤
باطلاقه، ويقال بأن مجرد وضع اليد على الأرض الميّتة موجبٌ لصيرورتها ملكاً، بل الإحياء يحتاج لايجاد عملٍ فيها من طرف المُحيي، من اجراء نهر أو كريه حتى يجري عليها الماء، أو غرس شجرٍ أو زرعٍ، أو احداث بناءٍ بأن يجعله خاناً أو داراً أو حمّاماً وما أشبه، فالإحياء أمر غير وضع اليد والاستيلاء، فلا يمكن الاستدلال به لذلك، إذ الإحياء خارجاً مساوٍ لقصد التملّك عرفاً، فيدلّ على الملكيّة ثبوتاً واثباتاً كما لا يخفى، هذا بخلاف وضع اليد على الشيء المباح، حيث تارةً يكون لغرضٍ آخر غير الملكية، وأخرى للملكية كما هو الغالب، فتأمّل جيّداً.
البحث عن ملكية اليد الأصلية والتبعيّة
الجهة التاسعة: بعد الوقوف على أنّه لا فرق في صدق اليد وكونها أمارة على الملكية، بين أن يكون الاستيلاء على الشيء استقلالياً كالاستيلاء على الحيوان، أو تبعيّاً مثل الاستيلاء على أثاث البيت تبعاً للاستيلاء على البيت، يقع البحث حينئذٍ عن أنّه:
هل يعتبر في افادتها الملكية بالنسبة إلى التابع، كون اليد على المتبوع يد صحيحة، أو يكفي في افادتها الملكية بالنسبة إلى التابع حتّى ولو كانت اليد على المتبوع فاسدة عادية، حيث أنّ لازمه الحكم بمالكية الغاصب للدابة ـ بالنسبة إلى الجلّ واللّجام مثلاً لكونهما في تصرفه، وان كان تصرّفه فيهما تابعاً لتصرّفه في الدابة المغصوبة، وكذلك كون امتعة البيت لغاصب البيت دون مالكه؟