لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٣
قال البجنوردي(١) ما خلاصته: إنّه قد يُشكل الاستدلال بمثل هذه الجملة في هذا الحديث، بأنّه يدلّ على كون الاستيلاء دليلاً على الملكية في عالم الاثبات، بعد الفراغ عن كونه مالكاً للمتاع من الزوجين بأحدهما في عالم الثبوت، وهذا بخلاف ما نحن بصدده من ملكية المباحات الأصلية، حيث لا يكون ملكاً لأحدٍ قبل الاستيلاء، فكيف يمكن الاستناد للمراد بهذا الحديث، فالمقامان كلّ واحدٍ منهما أجنبي عن الآخر.
ولكنه مندفع أوّلاً: بأن هذا الاشكال إنّما يثبت ويأتي على القول باختصاص ذيله لما ورد في صدره من ميراث الزوجين، وإلاّ تكون الجملة كلية كبروية، فلا خصوصيّة لمورده حتى يقال بالمقالة المذكورة.
وثانياً: لو سلّمنا ذلك في مثل الحديث المزبور في الميراث، لكن يكفينا الحديث النبوي المشهور، ولا يجري هذا الاشكال فيه.
قيل: قد يستدلّ للمطلب بما ورد في احياء الموات، وأنّ الأرض الميّتة تصير ملكاً بالإحياء، سواء قَصَد التملّك به أم لا. والإحياء عبارة عن وضع اليد عليها، فقوله ٧: «من أحيا أرضاً ميّتة فهي له» تكون مفهمة بأن الإحياء سببٌ لحصول الملكية، كما أنّ الحيازة في المباحات سبب لها، هذا.
ولكنه أجيب عنه: بأنّ الإحياء ليس عبارة عن الاستيلاء فقط حتّى يستدل
-----------------------
(١) القواعد الفقهية: ج١ / ١٥٦.