لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٩
حسب اطلاقه هذا.
ولكن قد أورد عليه: بأنّ الأحقيّة المستفادة من الحديث له بالنسبة إلى الآخرين لا توجب الملكية بل هو أعمّ، لأنّ الأحقيّة تجري حتّى في مثل ما لا يقبل التملّك كالأوقاف العامة مثل المساجد والمشاهد المشرّفة، والرُبُط وخانات الوقف، فالذي سبق إلى مكانٍ من هذه الأماكن، وأخذ لنفسه وعياله محلاً منها، فليس لأحدٍ مزاحمته بل يكون هو أحق من جميع الناس بذلك المكان، مع أنّ تلك الأماكن غير قابلة لأن تصبح ملكاً لأحد.
وعليه، فهذا الحديث الشريف لا يدلّ إلاّ على حصول حقّ السبق بالنسبة إلى الأمكنة التي هي وقف عام، كالموارد التي ذكرناها، أو بالنسبة إلى المباحات الأصلية إذا استولى عليها لا بقصد التملّك، وأمّا إذا استولى عليها بقصد تملّكها فيصير ملكاً قطعاً، لبناء العقلاء والسيرة القطعية عند المتدينين على حصول الملكية في المباحات الأصلية إذا كان الاستيلاء بقصد التملّك كالاحتطاب والإعتشاب، هذا.
رأي المحقق البجنوردي في اليد المستولية
ولقد أجاب عنه المحقق البجنوردي بعد تصديقه أنّ مطلق الاحقّية وإنْ كان غير ملازم للملكية، لما عرفت في الأوقاف إلاّ أن الأحقيّة المطلقة بحيث يجوز لصاحبها جميع التقلبات والتصرفات ومنع الغير عن ذلك، مساوق عند نظر العرف والشرع للملكية، إذ الملكية عبارة عن اعتبار عقلائي بلحاظ ترتيب هذه الآثار،