لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٨
كيفيّة دلالة اليد على الملكية في مقام الثبوت
الجهة الثامنة: قد عرفت انه لا اشكال في كون اليد أمارة للملكية لصاحبها في مقام الاثبات، والسؤال حينئذٍ عن أنّه: هل تكون أمارة وسبباً لحصول الملكية لصاحبها في عالم الثبوت كالاثبات بنفس الاستيلاء والسلطنة والسيطرة على الشيء، كما في حيازة المباحات الأوّلية كالاحتطاب والاعتشاب والاحتشاش، وأخذ الحيتان من البحار، والمياه من الأنهار والآبار، وغير ذلك من المباحات الأصلية، أم لابدّ في حصول الملكية لصاحبها من الاستيلاء بقصد التملّك لا مطلقاً، حتى ما لو كان الاستيلاء لغرضٍ آخر غير التملّك، حتّى يكون سبباً لحصول الملكية؟
فيه وجهان:
ربما يقال: بالثاني، أي بكفاية مجرد الاستيلاء الخارجي ولو لم يكن قاصداً للتملك، مستنداً إلى النبويّ المرويّ من طريق العامة ـ على حسب ما رواه صاحب كتاب «البيان والتعريف» ـ . قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله: «من سَبق إلى ما لم يسبقه إليه مسلمٌ (أحدٌ من المسلمين) فهو له (فهو أحقّ به»(١)، المنجبر ضعف سنده بالاشتهار عند الكلّ، واستناد الجميع إليه، حيث يدل على أنّ السبق إلى الشيء ما لم يسبقه أحد يوجب كونه أحقّ به، فيدلّ على كونه ملكا له، ولو لم يقصد التملّك على
-----------------------
(١) مستدرك سفينة البحار للنمازي: ج٤ / ٤٣٨، القواعد الفقهية: ج١ / ١٥٤، نقلاً عن
«البيان» ج٢ / ٣٢٠.