لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٥
قلت: فرجلٌ من غير أهل المعرفة ممن لا نعرفه يشربه على الثلث ولا يستحلّه على النصف، يخبرنا أن عند بُختجاً على الثلث قد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه يشرب منه؟ قال: نعم»(١).
فإن صدر هذا الحديث وان كان بظاهره يوهم عدم حجيّة إخبار ذي اليد إذا كان من أهل المعرفة، ولكن مع التأمل فيه بضميمة ذيله يفهم أن عدم الحجيّة ليس لجهة الإخبار، فلا يبعد إذا كان فاسقاً في العمل أن يكون فاسقاً في القول كما ترى صراحة الاشارة إلى ذلك في رواية ابن أبي يعفور، عن أبي عبداللّه ٧، قال:
«إذا شرب الرجل النبيذ المخمور فلا تجوز شهادته في شيء من الأشربة، وإن كان يصف ما تصفون»(٢).
كما يؤيد ذيله بحجيّة إخبار ذي اليد في غير أهل الحق، إذا كان لا يشربه إلاّ على الثلث، حيث يكون عمله مع ضميمة قوله حجّة على جواز الشرب، أي يؤيد عمله كلامه، فلا يسقط حجية قوله واعتباره، وعليه يُحمل ما ورد في حديث عمار عن أبي عبداللّه ٧، في حديثٍ:
«أنّه سُئل عن الرجل يأتي بالشراب فيقول هذا مطبوخٌ على الثلث، قال: إن كان مسلماً ورعاً مؤمناً (مأموناً) فلا بأس أن يشرب»(٣).
------------------------------
(١) الوسائل: ج١٧، الباب ٧ من أبواب الأشربة المحرمة، الحديث ٣.
(٢) الوسائل: ج١٧، الباب ٧ من أبواب الأشربة المحرمة، الحديث ٥.
(٣) الوسائل: ج١٧، الباب ٧ من أبواب الأشربة المحرمة، الحديث ٦.