لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٤
يصلي فيه.
قال: لا يعيد شيئاً من صلاته».
فعدم الاعادة ليس لأجل عدم قبول قوله، بل لأن اعلامه كان بعد الصلاة، فإذا كان جاهلاً بالنجاسة حال الصلاة، فلا عليه.
فالحديثان يدلاّن على قبول قول ذي اليد في إخباره بالنجاسة، ولذلك رتب عليه حكم المسألة في كلتا صورتيها.
٤ـ صحيح معاوية بن وهب، قال: «سألتُ عن البُختج(١)، فقال إذا كان حلواً يخضب الاناء، وقال صاحبه قد ذهب ثلثاه وبقى الثلث فاشربه»(٢).
والمراد بالخضب أي صار محمّراً شديد الحُمرة ـ وهي علامة خروجه عن الاختمار وصيرورته حُلواً ـ ولكن مع ذلك ضَمّ إليه قول صاحبه، ورتّب الأثر على قوله، فيظهر منه أنّ عدم خضبه الاناء علامة على عدم ذهاب الثلثين، ولكن مع ذلك جعل كلام صاحبه منضماً بتلك العلامة دليلاً على القبول.
٥ـ وصحيح معاوية بن وهب، قال: «سألت أبا عبداللّه ٧ عن الرجل من أهل المعرفة بالحق يأتيني بالبُختج ويقول قد طبخ على الثلث، وأنا أعرف أنّه يشربه على النصف، أنا شربه بقوله وهو يشربه على النصف؟ فقال: لا تشربه.
-----------------------------
(١) أي العصير المطبوخ، وهو معرّب پخته بالفارسيّة كما عن ابن الأثير، كما في
مجمع البحرين.
(٢) الوسائل: ج١٧، الباب ٧ من أبواب الأشربة المحرمة، الحديث ٣ ـ ٤.